مختار سالم
201
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
الشيء الكثير ، وخاصة عندما احتضنتها الملوك والامراء وظلت المبارزة قاصرة عليهم فترة طويلة لأنها كانت رياضة الاشراف والنبلاء لدرجة انها اعتبرت رياضة ارستقراطية أكثر منها شعبية ، إلى أن دخلت برنامج الدورات الأولمبية الحديثة للرجال في الدورة الأولمبية بأثينا عام 1896 م لسلاح السيف - سابر - والفلورية - الشيش - أما سلاح الابيبة فدخل المسابقات لأول مرة في الدورة الأولمبية الثانية بباريس عام 1900 م وسمح للنساء بالاشتراك في مسابقات السلاح لأول مرة في الدورة الأولمبية الخامسة بباريس عام 1924 . التأثيرات الفسيولوجية والفوائد الطبية : ان رياضة المبارزة هي فن الهجوم في الدفاع الشخصي عن طريق استعمال سلاح السيف أو الشيش وتحتاج هذه الرياضة المزيد من الشجاعة والثقة بالنفس ، والمهارة والدقة في الأداء ، والذكاء مع القدرة على التفكير المتزن المنظم وسرعة البديهة طوال المباراة ، ومن هنا نلاحظ ان ممارسة هذه الرياضة تتطلب وجود عدة مميزات وصفات خاصة ، ولم نجد وصفا دقيقا لأهم الخصائص التي تميز لاعب السلاح الممتاز أفضل من ذلك الوصف الذي قاله أحد خبراء اللعبة من أن حركات الساقين للاعب السلاح تشبه رشاقة لاعب البالية وعقله في ذكاء لاعب الشطرنج ، وحركات يده الحاملة للسلاح تشبه دقة ومهارة الجراح . . ان درجة النجاح والتفوق في رياضة المبارزة ، تتوقف على سرعة الاستجابة الحركية السليمة وقوة عضلات الأطراف العليا ، والسفلى ، بجانب الصفات السابقة . . أما التأثيرات الفسيولوجية لهذه الرياضة تؤدي إلى زيادة تنمية درجة التوافق الحركي وسرعة الاستجابة الحركية السليمة وتقوية عضلات الساقين والأطراف العليا ، وخاصة الجذع للاحتفاظ بأوضاع الجسم . يؤدي العمل العضلي اعتمادا على نظام انتاج الطاقة اللاهواني ، وبذلك تزاد القدرة اللاهوائية للجسم ويلاحظ زيادة النشاط الكهربائي في العضلة استعدادا للدفاع ويظهر النشاط الوظيفي للأجهزة الحيوية للاعب السلاح عند أداء حركات